اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

175

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

وأحكامه الكافية ، وبيّناته الجالية ، وفضائله المندبة ، ورخصه الموهوبة ، ورحمته ، وشرائعه المكتوبة . ففرض اللّه عليكم الإيمان تطهيرا لكم من الشرك ، والصلاة تنزيها لكم عن الكبر ، والزكاة تزييدا في الرزق ، والصيام إثباتا للإخلاص ، والحجّ تشييدا للدين ، والحق تسكينا للقلوب وتمكينا للدين ، وطاعتنا نظاما للملة ، وإمامتنا لما للفرقة ، والجهاد عزّا للإسلام ، والصبر معونة على الاستجابة ، والأمر بالمعروف مصلحة للعامة ، والنهي عن المنكر تنزيها للدين ، والبرّ بالوالدين وقاية من السخط ، وصلة الأرحام منماة للعدد وزيادة في العمر ، والقصاص حقنا للدماء ، والوفاء بالعهود تعرّضا للمغفرة ، ووفاء المكيال والميزان تعبيرا للبخس والتطفيف ، واجتناب قذف المحصنة حجابا عن اللعنة ، والتناهي عن شرب الخمور تنزيها عن الرجس ، ومجانية السرقة إيجابا للعفة ، وأكل مال اليتيم والاستيثار به إجارة من الظلم ، والنهي عن الزنا تحصّنا عن المقت ، والعدل في الأحكام إيناسا للرعية ، وترك والجور في الحكم إثباتا للوعيد ، والنهي عن الشرك إخلاصا له تعالى بالربوبية . فاتقوا اللّه حق تقاته ، ولا تموتنّ إلا وأنتم مسلمون ، ولا تتولّوا مدبرين ، وأطيعوه فيما أمركم ونهاكم ؛ ف « إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ » . « 1 » فاحمدوا اللّه الذي بنوره وعظمته ابتغى من في السماوات ومن في الأرض إليه الوسيلة ؛ فنحن وسيلته في خلقه ، ونحن آل رسوله صلّى اللّه عليه وآله ، ونحن حجة غيبه ، وورثة أنبيائه . ثم قالت : أنا فاطمة وأبي محمد صلّى اللّه عليه وآله ؛ أقولها عودا على بدء ، وما أقولها إذ أقول سرفا ولا شططا ؛ « لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ » . « 2 » إن تعزّوه تجدوه أبي دون نسائكم وأخا ابن عمي دون رجالكم ؛ تبلغ النذارة صادعا بالرسالة ، ناكبا عن سنن المشركين ، ضاربا لأثباجهم ، آخذا بأكظامهم ، داعيا إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة .

--> ( 1 ) . سورة الفاطر : الآية 28 . ( 2 ) . سورة التوبة : الآية 128 .